الدكتور عبد الهادي الفضلي
32
خلاصة علم الكلام
فالضمير في العبارة يعود على ( وجود الشئ ) ، وأريد بالعبارة اعتبار الشئ علة . فيكون مفاد التعريف : ان وجود الشئ باعتباره معلولا يتوقف عليه نفسه باعتباره علة . فيصير وجود الشئ علة لنفسه ومعلولا لنفسه في آن واحد . تقسيمه : أ - إذا كان توقف الشئ على نفسه بلا واسطة ، سمي الدور المصرح . مثل أن نقول : ( الانسان خلق نفسه ) . فالانسان بافتراضه خالقا لنفسه لا بد ان يكون موجودا قبل أن يخلق نفسه للزوم تقدم العلة على المعلول . ومعنى هذا أن وجوده معلولا ( مخلوقا ) توقف على وجوده علة ( خالقا ) . والنتيجة ان وجوده توقف على وجوده ، فهو لا يوجد مخلوقا الا بعد أن يوجد خالقا . ب - وإذا كان التوقف بواسطة سمي الدور المضمر . والواسطة قد تكون واحدة وقد تكون أكثر . مثل : ان نقول : ان وجود ( أ ) يتوقف على وجود ( ب ) ، ووجود ( ب ) يتوقف على وجود ( أ ) . فتكون النتيجة : ان وجود ( أ ) يتوقف على وجود ( أ ) نفسه ، ولكن بواسطة ( ب ) . دليل استحالة الدور واستدلوا على استحالة الدور بأنه يلزم منه اجتماع النقيضين ، واجتماع النقيضين مستحيل . ويتمثل اجتماع النقيضين في :